السرخسي
494
شرح السير الكبير
751 فإن لحق رجل ( ص 165 ) من أهل هذا العسكر بغيره من العساكر فليس ينبغي له أن يقاتل معهم أهل الحصن . لأنهم استفادوا الأمان من جانب أهل ذلك العسكر خاصة ، وذلك حكم ثابت في حق كل واحد منهم على الانفراد . فكما لا يكون له أن يقاتلهم مع عسكره لا يكون لهم أن يقاتلهم مع عسكر آخر . 752 ولو أن سرية حاصروا ( 1 ) حصنا ، فسألهم أهل الحصن أن يؤمنوهم على أربعة أشهر ، على أن يعطوهم خمس مئة دينار ففعلوا ، ثم دخلت سرية أخرى في دار الحرب وعلموا بذلك ، ليس لهم يقاتلوهم حتى يردوا عليهم الدنانير أو ينتهي الأمان بمضي المدة . لنفوذ أمانهم على كافة المسلمين . فإن ردوا الدنانير من أموالهم فقاتلوهم وظفروا بهم ، ثم خرجوا بالغنائم إلى دار الاسلام بالدنانير التي أدوا ، فيعطون ذلك قبل الخمس وقبل كل قسمة . لأنهم إنما توصلوا إلى هذه الغنايم بما أدوا ، فلا يكونون متبرعين فيما أدوا ، بل يكونون أحق بما أصابوا من الحصن حتى يأخذوا دنانيرهم . أرأيت لو وجدوا في الحصن تلك الدنانير بعينها ما كانوا أحق بها قبل الخمس والقسمة ؟ فكذلك إذا وجدوا في الحصن مثلها . وهو نظير المرهون إذا أسره العدو ، ثم اشتراه منهم مسلم فأخرجه ، وظفر به الراهن دون المرتهن فأخذه بالثمن ، فإنه يسقط دين المرتهن ، إلا أن
--> ( 1 ) ه " حاصر " .